السيد محمد بن علي الطباطبائي
219
المناهل
والتذكرة والتحرير والارشاد ولك وهو جيّد أيضاً بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه ولا شكّ في وقوع القبول بصيغة قبلت ورضيت ونحوهما من الالفاظ العربية الدالة على القبول بصيغة الماضي بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وهل يجوز الايجاب هنا بلفظ الامر أو لا اختلف فيه الأصحاب على قوله أحدهما انّه يجوز وهو المستفاد من القواعد والتذكرة فإنّه صرّح فيها بجواز الايجاب هنا بقوله اعمل فيه بكذا وصرّح في عد بجوازه بقوله تخلى فلا يشترط عنده الماضوية وقد صرّح به في مجمع الفائدة والكفاية وثانيهما انّه لا يجوز وانّه يشترط في الايجاب الماضوية وهو المستفاد من جامع المقاصد ولك والروضة وصرح في الكفاية بان المش بين المتأخرين ان كلّ عقد لازم يحتاج إلى الماضويّة للأولين وجوه منها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقد نبه عليه في مجمع الفائدة قائلا والظ ان كلما يصدق عليه العقد والمساقات فهو صحيح والظ انه صادق على الامر وغيره العقد والمساقات فالجواز غير بعيد كما تقدّم في المزارعة فمنع الشيخ علي وزين الدّين بعيد ويؤيّده تجويز اقسام العقود اللازمة مع عدم دليل بخصوصه سوى العام فلا نم انّه لا بدّ من النقل وليس فلا يصح وكذا انّه لا بدّ من الاقتصار على يقين فلا يقين إذ عموم الأدلة مفيدة لليقين الشرعي الَّذى لا بدّ منه فت والاحتياط امر واضح ومنها عموم قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومنها قوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم ومنها ما احتج به في مجمع الفائدة والكفاية وغيرهما من خبر يعقوب بن شعيب الَّذى وصفوه بالصّحة عن الصّادق ع قال سألته عن الرجل يعطى الرّجل ارضه فيها الرمان والنخل والفاكهة فيقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما خرج قال لا باس ونبه على وجه الدلالة بعض قائلا فان ما اشتملت عليه من قول المالك اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما خرج هو عقد المساقاة وفيما ذكره نظر وللآخرين ما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا حيث قد عرفت انّ صيغ العقود اللازمة يحتاج إلى توقيف الشارع في المعاملات وجب ان يعرف ان قوله اعمل في بستان لا يكفى للايجاب لهذه المعاملة واكتفاء المص به هنا يؤذن برجوعه عن الاشكال السّابق في المزارعة إلى الجزم والظ خلافه لانّ هذه المعاملة مشتملة على غرر وجهالة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على موضع اليقين فعلى هذا لو عقد بهذا اللَّفظ فهل ينتفى لزوم العقد أم صحته الظ الثاني لما نبهنا عليه ويؤيّد ما ذكره انّه صرّح في لك بعدم صراحة الامر في الإنشاء قائلا ولا وجه لاخراج هذا العقد اللازم من نظائره وقد نوقش في الاكتفاء في المزارعة بلفظ الامر مع الاستناد فيها إلى النّص وهو منتف ونبّه في ضه على ما نبّه عليه هنا بقوله لا وجه اه وفى جميع ما ذكراه اه نظر فإنه لا يصلح المعارضة أدلَّة القول الأوّل فإنّه أقوى فهو الأقرب لكن مراعاة الاحتياط أولى وعلى المختار تصح الايجاب هنا بلفظ المضارع والجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء وينبغي التّنبيه على أمور الأول هل يجوز ايقاع عقد المساقاة بلفظ الإجارة فيقول العامل اجرتك نفسي مدة كذا للتعهّد بنخلك بالثلث من الثمرة أو النصّف أو شبههما أو يقول المالك استأجرتك لتعهّد نخلى بكذا من ثمارها أو لا يجوز ذلك فيه قولان أحدهما انه لا يجوز وهو للتذكرة والايضاح وثانيهما انّه يجوز وهو لظ مجمع الفائدة والكفاية للاوّلين أولا ما احتج به في الايضاح من انّ السّبب في الانتقال بالعقد الالفاظ التي وضعها الشارع فلا اعتبار بالمجاز لانّه لم يكتف بقصد المعنى باىّ لفظ اتفق بل اعتبر الذي وضعه له وقد يجاب عمّا ذكره بانّا لا نم ذلك لفقد الدّليل عليه بل العمومات المتقدّمة تدلّ على خلافه ومع هذا فلم أجد أحدا نبه على اعتبار الوضع من الشّارع ولا ورد به رواية ولو ضعيفة وايض لو كان ذلك شرطا لانسدّ باب العقود لعدم وجود لفظ وضعه الشارع بخصوصه لمعاملة مخصوصة الَّا ان يق المراد اللَّفظ الَّذى يكون عند الشارع موضوعا لذلك سواء كان بوضعه بالخصوص أو بموافقة اللَّغة في الوضع فيكون المقص بيان عدم صحة التّجوز في العقود وفيه نظر لما بيّناه سابقا وثانيا ما احتج به في الإيضاح أيضاً من انّ كل لفظ وهو صريح في عقد خاص لا في غيره إذا اطلق فان أمكن تنفيذ لا في موضعه صحّ والَّا بطل وقد يجاب عمّا ذكره بانّا لا نم صراحة الإجارة في غير المساقاة خصوصا على احتمال كون المساقاة قسما خصّا من اقسام الإجارة عرفا وقد حكى هذا في جامع المقاصد عن التّذكرة سلَّمنا الصّراحة ولكن لا نم ان كل لفظ صريح في معاملة لا يصح استعماله في معاملة أخرى بل يصح مع وجود التجوّز من وجود العلاقة والقرينة كما في محلّ البحث كما لا يخفى لا يق لا علاقة هنا بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازى لأنا نقول لا شبهة في وجود العلاقة بينهما هنا كما نبه عليه في الايضاح بقوله ووجه التجوّز المشابهة بين العقدين في أن كلّ واحد منها يشتمل على العمل وهو المقص وثالثا ما استدلّ به في التذكرة من انّ المساقاة والإجارة معنيان مختلفان لا يعبّر أحدهما عن الأخر كما أن البيع والإجارة مختلفان وقد يجاب عمّا ذكره بانا لا نم عدم جواز التعبير بأحدهما عن الآخر بل يجوز ذلك لما بيّناه ومجرّد اختلاف المعنيين لا يمنع ذلك ورابعا انّه يشترط في صحّة الإجارة تعيين الأجرة وهى هنا غير معلومة فتفسد المعاملة وقد يجاب بأنه ان أريد انّ ذلك شرط لمطلق ما يراد من لفظ الإجارة ولو مجازا فلا نم ذلك وان أريد انّ ذلك شرط للمعنى الحقيقي لذلك اللَّفظ فهو هنا ليس بمراد وخامسا ان لفظ الإجارة لا يفيد سوى الظنّ بالمراد فان دلالة الالفاظ ظنيّة ولا دليل على حجيّة هذا الظَّن هنا وقد يجاب عمّا ذكر بانّا لا نم الحصر في إفادة الظَّن لقد يفيد العلم وهو الغالب سلَّمنا ولكن ما دل على حجيّة مطلق الظَّن المستفاد من الالفاظ يدلّ على حجيّة الظنّ من اللَّفظ المذكور فت وللآخرين عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم والمسئلة لا تخ عن اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن القول الثاني هو الأقرب الثاني الأقرب عندي جواز الإيجاب والقبول بكلّ لفظ دلّ عليهما دلالة معتبرة عند أهل اللَّسان فلا يشترط فيهما أمور منها العربيّة كما هو ظ التذكرة ومجمع الفائدة والكفاية وصرّح في جامع المقاصد باشتراطها وصرّح في الكفاية بأنّه المش بين المتأخرين واحتج عليه بانّ المساقاة